الشيخ علي بن الحسين بن ابى جامع العاملي
341
الوجيز في تفسير القرآن العزيز ( عاملى )
إلى غيره وَكانَ اللَّهُ عَلِيماً بكسبه حَكِيماً في عقابه . [ 112 ] - وَمَنْ يَكْسِبْ خَطِيئَةً صغيرة ، أو ما لا يتعمده أَوْ إِثْماً كبيرة « 1 » أو ما تعمده ثُمَّ يَرْمِ بِهِ بَرِيئاً كرمى أبي طعمة اليهودي فَقَدِ احْتَمَلَ بُهْتاناً برميه البريء وَإِثْماً مُبِيناً بيّنا بكسبه . [ 113 ] - وَلَوْ لا فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ بالنبوة أو الطافه وَرَحْمَتُهُ بالعصمة ، أو إعلامك سرّهم بالوحي لَهَمَّتْ أضمرت طائِفَةٌ مِنْهُمْ من بني ظفر أَنْ يُضِلُّوكَ عن الحكم بالحق . ولم يرد نفي همّهم بل نفي تأثيره فيه وَما يُضِلُّونَ إِلَّا أَنْفُسَهُمْ لعود وبالهم عليهم وَما يَضُرُّونَكَ لأن اللّه عاصمك ومسدّدك مِنْ شَيْءٍ في محل المصدر أي شيئا من الضّرر وَأَنْزَلَ اللَّهُ عَلَيْكَ الْكِتابَ وَالْحِكْمَةَ القرآن والأحكام وَعَلَّمَكَ ما لَمْ تَكُنْ تَعْلَمُ من الشرائع وخفيّات الأمور وَكانَ فَضْلُ اللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيماً إذ ختم بك النّبوّة . [ 114 ] - لا خَيْرَ فِي كَثِيرٍ مِنْ نَجْواهُمْ من تناجيهم إِلَّا مَنْ أَمَرَ بِصَدَقَةٍ إلّا نجوى من أمر . أو منقطع ، أي : ولكن من أمر ؛ ففي نجواه الخير أَوْ مَعْرُوفٍ عمل برّ أو قرض ، أو إغاثة ملهوف ، أو صدقة تطوّع أَوْ إِصْلاحٍ بَيْنَ النَّاسِ تأليف بينهم بالمودّة وَمَنْ يَفْعَلْ ذلِكَ المذكور ابْتِغاءَ طلب مَرْضاتِ اللَّهِ لا لغرض دنيوي فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ وقرأ « حمزة » و « أبو عمرو » بالياء « 2 » أَجْراً عَظِيماً يحتقر في جنبه ما فات من أعراض الدنيا . [ 115 ] - وَمَنْ يُشاقِقِ الرَّسُولَ يخالفه من الشق ، إذ مخالفه في شقّ غير شقّه مِنْ بَعْدِ ما تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدى ظهر له الحق بالدلائل وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ الذي هم عليه من الدين نُوَلِّهِ ما تَوَلَّى نجعله واليا لما تولى من الضلال ، ونخلّي
--> ( 1 ) هكذا وردت الصفة « كبيرة » مؤنثة في تفسير البيضاوي 2 : 115 . ( 2 ) حجة القراءات : 211 .